الثعالبي
92
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( والذين يمسكون بالكتاب ) عطف على قوله : ( للذين يتقون ) ، وقرأ عاصم وحده ، في رواية أبي بكر " يمسكون " - بسكون الميم ، وتخفيف السين - ، وقرأ الأعمش : " والذين استمسكوا " . وقوله عز وجل : ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ) ، ( نتقنا ) : معناه : اقتلعنا ورفعنا ، وقد تقدم قصص الآية في " البقرة " ، وقوله سبحانه : ( واذكروا ما فيه ) ، أي : تدبروه واحفظوا أوامره ونواهيه ، فما وفوا . وقوله سبحانه : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا . . . ) الآية ، قوله : ( من ظهورهم ) قال النحاة : هو بدل اشتمال من قوله : ( من بني آدم ) ، وتواترت الأحاديث في تفسير هذه الآية عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق : " أن الله عز وجل استخرج من ظهر آدم عليه السلام نسم بنيه ، ففي بعض الروايات كالذر ، وفي بعضها : كالخردل " . وقال محمد بن كعب : إنها الأرواح جعلت لها مثالات ، وروي عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أخذوا من ظهر آدم ، كما يؤخذ بالمشط من الرأس ،